المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
230
أعلام الهداية
من التراث الفقهي للإمام الباقر ( عليه السّلام ) وتحدث الإمام أبو جعفر ( عليه السّلام ) عن حكم القتال والحرب في الإسلام حينما سأله رجل من شيعته عن حروب الامام أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) فقال له : « بعث اللّه محمدا ( صلّى اللّه عليه واله ) بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة لا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ، ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلهم في ذلك اليوم فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ، وسيف مكفوف ، وسيف منها مغمود ، سله إلى غيرنا ، وحكمه إلينا . فأما السيوف الثلاثة الشاهرة : فسيف على مشركي العرب ، قال اللّه عز وجل : فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ « 1 » فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ « 2 » هؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام ، وأموالهم فيء وذراريهم سبي على ما سن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) فإنه سبى وعفا ، وقبل الفداء . والسيف الثاني : على أهل الذمة قال اللّه سبحانه وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً « 3 » نزلت هذه الآية في أهل الذمة ، ونسخها قوله : قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ « 4 » فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية
--> ( 1 ) التوبة ( 9 ) : 5 . ( 2 ) التوبة ( 9 ) : 11 . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 83 . ( 4 ) التوبة ( 9 ) : 29 .